توفير الغطاء المالي للمشاريع الاستثمارية اصبح يمثل ابرز مقومات التنمية الاقتصادية في جميع القطاعات الانتاجية والخدمية ، هنا يقع على عاتق المصارف ايجاد اليات داعمة لعمل المشاريع ومنها المصرف العراقي للتجارة الذي يتمتع بامكانات تمكنه من النهوض بالاقتصادي المحلي عند ايجاد صيغ تعاون مدروسة مع القطاع الخاص الذي يعد محور العمل الاقتصادي خلال المرحلة الحالية .
مدير عام المصرف العراقي للتجارة حمدية الجاف قالت لـ(الصباح): ان المصرف يدرس بناء انظمة داعمة للاقتصاد العراقي ، لاسيما بعد ان توجه نحو اقتصاد السوق اصبح القطاع الخاص يعد العنصر الابرز في التنمية الاقتصادية ، ولفتت الى ان المصرف بدأ يتعافى بشكل تدريجي واضافت ان للمصرف اهدافا مستقبلية عدة اهمها توسيع خارطة المصرف بشكل افقي من خلال زيادة عدد فروع المصرف ، اضاف الى تمويل المشاريع الكبيرة والتي يتجاوز رأس مالها اكثر من(100) مليون دولار وتخفيض الفائدة عليها بما يتلاءم والخدمة الاقتصادية التي يقدمها الى البلد ، كما تتم دراسة تقليل الكلف على المستثمر للمساهمة في خلق بيئة استثمارية جذابة لرؤوس الاموال العالمية .
فيما اكد المختص بالشأن الاستثماري علاء العتابي اهمية المصرف العراقي للتجارة في العمل الاقتصادي الاستثماري والتجاري، لانه المصرف الوحيدة الذي يمكنه التعامل مع العالم الخارجي دون قيود، الامر الذي يتطلب منه الوقوف عند متطلبات العمل الاقتصادي وما يمكنه توفيره في مسيرة تحقيق التنمية الاقتصادية التي ينشدها البلد.
داعيا الى ان يكون عمل المصرف الذي يتمتع بصلاحيات واسعة اكثر مرونة في المعاملات مع الزبائن، وهذا يأتي من تحديد الجهات الرقابية على عمل المصرف وان لاتتعدد وتسبب ارباكا في التعاملات المصرفية، لافتا الى القطاع الخاص والذي يمثل عصب الاقتصاد العراقي بحاجة الى خدمات المصارف العراقية ومنها المصرف العراقي للتجارة، لانه اكثرتحررا في التعاملات الدولية وتقع على عاتقه خدمة القطاع الخاص، مبينا ان جميع المصارف بامكانها مساعدة القطاع الخاص وهذا التوجه يفعل التنمية ويحتوي اغلب المشاكل الاقتصادية التي يعانيها البلد، ويساعد على النهوض الصناعي والزراعي والانتاجي بشكل عام ويخلق اقتصادا قويا متماسكا يحتوي جميع الخبرات والكفاءات العاطلة. لافتا الى اهمية التوجه نحو الكفاءات الشابة في ادارة المفاصل الاقتصادية لاسيما في ميدان العمل المصرفي حيث يتطلب الامر خلق كفاءات شابة مدربة بشكل جيد على افضل الانظمة المصرفية العالمية بهدف تقديم المتميز من الخدمات وبالسرعة الممكنة الى ما يتطلبه الاقتصاد العراقي خلال الفترة القادمة.
وعادت الجاف لتقول ان العمل على استعادة القروض السابقة والمتعثرة يمثل اهم خطوتنا للمرحلة القادمة وان المصرف يسعى من خلال الخطوات القانونية على استعادة اكبر مبلغ من هذه الديون داخل وخارج البلد، واشارت الى اعادة اكثر من (680) مليون دولار من الديون المتعثرة خلال الفترة السابقة، داعية جميع المقترضين من الذين لم يشرعوا لتسديد ما بذمتهم من مبالغ الى مراجعة المصرف والاتفاق على صيغة تسديد مناسبة وقانونية.
اما العتابي فقد لفت الى ان آية الاقراض المالي التي يقدمها المصرف العراقي للتجارة الى المستثمر بحاجة الى اعادة نظر لان اقراض المشروع بعد 60بالمئة من التنفيذ لا يتناسب وطموح المستثمر الذي ياتي بالكثير من المحفزات والنمو الاقتصادي في جميع القطاعات الانتاجية والخدمية.
داعيا الحكومة الى النظر الى القطاع الخاص وتقديم مقومات نجاح العمل في مختلف الميادين ، وان تقدم القروض اللازمة لنجاح المشاريع ، وهنا لابد ان تستجيب من تجارب العالم التي اعتمدت على القطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية . مطالبا بخلق طبقة جديدة من الموظفين تملك ثقافة استثمارية تستطيع التعامل من توجه الاقتصاد العراقي خلال المرحلة القادمة.
واوضح ان اغلب الشركات الاستثمارية يكون للمصرف دور اكثر فاعلية في تفعيل القطاعات الاقتصادية، لاسيما هو مصرف حكومي يستقبل جميع الودائع الحكومية والمصرفية الوحيدة الذي يؤمن اليات التعامل المالي الخارجي ويعد صورة مصغرة للبنك المركزي العراقي وتشكيل في محاولة لتجاوز محددات البنك السابع التي فرضت على المصارف العراقية والتي كانت لها فروع في اغلب دول العالم لتسيير الاعمال التجارية والدولية ، داعيا ادارته الى دراسة واقع النهوض بالخدمات المصرفية التي يجب ان تقدم الى عملية الاقتصادية بشكل عام، فالقطاع التجاري بحاجة ماسة الى انسيابية عالية في نوع التعاملات المالية التي تقدم الى جمهور التجار . كما ان العملية الاستثمارية بحاجة الى تمويل المشاريع ، مؤكدا ان هذا الامر لابد ان يعاد النظر به بشكل دقيق من قبل ادارة المصرف وان يصار الى تبني الية تخدم العملية الاستثمارية في العراق وان تكون الخدمات والتسهيلات المصرفية التي يقدمها المصرف احد عناصر البيئة الاستثمارية الجذابة والتي ينشدها منذ فترة من الزمن.