تدارس عدد من خبراء القطاع النفطي واقع تصفية النفط الخام وآليات النهوض بالانتاج باستخدام افضل التقانات العلمية المتطورة، والتي لاتسبب الضرر على المستهلك والالة التي تعتمد احدى المشتقات النفطية فضلا عن خلو اليات التصفية المتطورة لاي تأثيرات بيئية ، وذهبت تأكيدات مسؤولي وزارة النفط المشاركين في المؤتمر العلمي الثاني للتقنيات الحديثة في المصافي النفطية الذي اختتمت اعماله في بغداد أمس الأول "الثلاثاء" باتجاه تغطية الطلب المحلي من الوقود خلال الفترات القادمة.
وكيل وزارة النفط فياض النعمة قال: ان الوزارة تعتمد خطة تنموية واسعة في قطاع التكرير النفطي تتضمن انشاء مصاف بقدرات انتاجية تتجاوز 150 الف برميل يوميا، اضافة الى انشاء 10 مصافي في مناطق مختلفة من البلد، مشيرا الى ان الوزارة تعمل على تأهيل المصافي بشكل دوري فضلا عن انشاء وحدات جديدة في المصافي الكبيرة في الدورة وبيجي والبصرة لافتا الى ان وحدة الازمرة في مصفى بيجي دخلت نطاق الخدمة وتنتج اليوم البنزين المحسن الذي لايعتمد على المضافات الكيمياوية ذات التأثير السلبي على الانسان والبيئة، وكذلك تم استحداث وحدات تحويل النفط الاسود الى بنزين بطريقة التكسير، مشيرا الى ان جهود الوزارة تتجه صوب جعل البلد مصدرا للمشتقات النفطية بعد تغطية الطلب المحلي.
مدير عام شركة مصافي الوسط المهندس سعد نوري قال لـ(الصباح): ان المؤتمر ناقش جميع مفاصل العمل في المصافي النفطية، حيث تم الوقوف عند اهم المنجزات التي حققتها المصافي النفطية خلال عام كامل مضى أي مند انعقاد المؤتمر الاول للمصافي، لافتا الى ان واقع الانتاج في ارتفاع متواصل حيث تعتمد الوزارة خطة للتوسع بأنشاء وحدات انتاج جديدة في جميع المصافي وكذلك استحداث مصافي جديدة في مناطق مختلفة من البلد.
نوري اشار الى استحداث وحدة ال سي سي ار التي تعمل على انتاج البنزين دون اضافة مادة رابع اثيلات الرصاص وما ينتج عنها من تأثيرات سلبية على البيئة، حيث وصلت المعدات الرئيسية لهذه الوحدة التي تعد من احدث تقانات التكرير في العالم بطاقة انتاجية تصل الى 10 الاف.
بدوره قال رئيس الجامعة التكنلوجية أمين التميمي: ان الجامعة تعمل على خلق الكفاءات العلمية المتخصصة بتطوير الصناعة النفطية بالتعاون مع وزارة النفط ، حيث تتواصل الجامعة في اعتماد احدث المناهج العلمية في العالم لتطوير الصناعية النفطية في مجالات الانتاج والتكرير، وهذا المؤتمر يحمل الكثير من الايجابيات على واقع خلق الكفاءات العلمية من خلال المزاوجة بين الجانب النظري والعلمي ودور ذلك في تطوير مفصل التكرير حيث تتم متابعة العمل ميدانيا في احيان كثيرة من قبل طلبة الجامعة
اما عمار عبد الهادي مهدي من شركة مصافي النفط فتحدث عن واقع انتاج البنزين حيث تناول وحدة تحسين البنزين 2 احدى الوحدات الانتاجية في مصفى الدورة لتكون محور حديثه وقال تعمل على انتاج البنزين المحسن بطاقة 10000 برميل في اليوم. وخطة الانتاج قائمة في معاملة نواتج وحدات التكرير من خلال سلسلة من العمليات الكيميائية.
واضاف تحتوي هذه الوحدة على معدات دوارة منها الكابسة الطاردة عن المركز k201 والتي تعتبر اكثرها اهمية. وتقوم بتجهيز الهيدروجين بمعدل تدفق (7550-7220) وبضغط مقداره حوالي bar(18) كضغط خارج ، وهذه الظروف ضرورية لانتاج جو هيدروجيني في المفاعل لاكمال العمليات الكيميائية، والتي تمثل مفصلا مهما في العملية الانتاجية. لافتا الى اهمية عملية الصيانة وتنفذ سنويا لكل كابسة والتي تقوم على مجموعة من خطوات التحقق، وتعتبر عملية التحقق من صلاحية المحامل جوهرية قياسا بالخطوات الاخرى. كما لفت الى ان عملية التصفية تستهلك كميات كبيرة من المياه لاغراض العملية الصناعية المختلفة ونتيجة لذلك تتكون مخلفات من المياه الملوثة بالمتبقيات النفطية بعد استخدامها، مما له تأثير بيئي سيئ على الجهة المطروحة اليها (نهر، تربة) ومن طرق المعالجة الشائعة اعتماد المفصل (الميكانيكي، الكيمياوي، الفيزياوي، البايولوجي).
واشار الى ان المؤتمر يعالج المياه الملوثة من مصفى النجف والتي تعامل ميكانيكيا فقط باستخدام المعالجة الكيمياوية البسيطة والاستغناء عن المرحلتين الاخيرتين( الفيزياوي ، والبايولوجي)، بالاعتماد على استخدام مادة الشب بتركيز ppm70 مع مادة البولي الكرولايت بتركيز ppm30 بوجود اشعة uv حيث ادت الى خفض نسبة الملوثات الى 92بالمئة المتمثلة ب(s.s,OIL,COD) حيث كانت النتائج ضمن محددات البيئة وبكلف اقتصادية اقل.
وعن تأثيرات مخلفات النفط الخام على المتعرضين مهنيا قالت ليلى لطيف علوان من مركز البحوث البيئية في الجامعة التكنلوجية ان مخلفات النفط الخام الناتجة من عملية الاحتراق قد تحدث تاثيرات صحية متنوعة على العمال المتعرضين مهنيا مسببة امراضا عضوية في اجهزة التنفس والهضم والجلد فضلا عن اخرى مميتة.
وتابعت: تمت مناقشة امكانية العثور على بعض المعاملات الفيزياوية التي يمكن ان تظهر على هولاء العمال والتي يمكن اعتمادها كمؤشرات مبكرة لتاثير مخلفات النفط على صحة العاملين بغية اعتماد اجراءات وقائية تمنع او تقلل من فرص ظهور امراض عضوية ونفسية تشكل خطورة على صحة العاملين،لافتة الى اجراء دراسة في معمل سمنت كبيسة في محافظة الانبار من خلال اختيار عينة عشوائية مؤلفة من ستين عاملا موزعين بين 50 عاملا مهنيا( بواقع 25عاملا من كل من موقعي الافران والطواحين) و10 افراد من الاداريين المتعرضين بيئيا. العينة الضابطة تم تحديدها من 10 افراد من القاطنين على مسافات بعيدة تماما عن المعمل. وبينت ان النتائج التي تم الحصول عليها تشير بوضوح الى ظهور تأثيرات صحية متنوعة تتعلق بالتنفس والهضم والجلد واخرى ذات صلة بالقوى الهيكلية(عضلات وعظام). كما ان التحليل الاحصائي لهذه النتائج اشار الى ارتباط ظهور الاعراض المرضية بفترات التعرض ومستويات الفناديوم المنبعثة ولم يتضح جليا اهمية عمر العاملين في حالات الاصابة بالامراض.
وزادت بالقول: انه تم ايضاً التوصل الى وجود بعض العلامات الفيزياوية العارضة كسقوط الشعر، نخر الاسنان تراجع البصر، وعدم استقرار وزن الجسم على عدد مهم من العاملين ووجدت ان هذه المعاملات مرتبطة بفترات التعرض ومستويات الفناديوم ولا تأثير واضح لعمر افراد عينة التعرض المهني على حالات ظهور هذه العلامات.
تم التحديث في 17 أيار 2013 | المصدر: جريدة الصباح |